الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
191
تنقيح المقال في علم الرجال
وأجرى « 1 » الخلاف السابق ، والحقّ أنّها كالرواية ؛ لأنّها رواية عن المعصوم عليه السلام ونقل عنه ، فيكفي فيه الواحد ، بناء على أنّ خبر الواحد حجّة . وكلّما دلّ على حجيّة خبر الواحد يجري هنا ودال عليه . انتهى ما في التكملة . وأقول : قد نقّحنا في الفوائد السابقة عدم كون الجرح والتعديل . . ونحوهما من الشهادة المصطلحة قطعا ، بل وعدم كونها من باب الرواية ، وإنّما هو من باب الوثوق والاطمئنان - كما عليه بناء العقلاء - ، أو من باب مطلق الظن في الرجال ، كما ادّعوا الإجماع عليه ، وعلّلوه بانسداد باب العلم فيه ، وحينئذ فالتحقيق هو التفصيل بين الجرح والتعديل وبين سائر ما يذكر في علم الرجال ممّا يرجع إلى الأسماء والألقاب والكنى والأنساب . . ونحو ذلك ؛ ضرورة حصول الوثوق والظن بقول المؤرّخ وإن كان من أهل المذاهب الفاسدة فيما
--> أقول : هو أول كتاب رجال رتّب فيه على أربعة أقسام ؛ بحسب القسمة الأولية للحديث في علم الدراية - أعني الصحيح ، والموثق ، والحسن ، والضعيف - وقد ترك فيه الرجال المجاهيل . توفّي طاب ثراه في 18 جمادى الآخرة سنة 1031 ه ، ودفن في شيراز ، وترجمناه في الجزء الرابع من مقباس الهداية 4 / 37 - 39 تحت رقم ( 27 ) [ الطبعة المحقّقة الأولى ] تبعا للمصنف رحمه اللّه ، وذكرنا لترجمته عدّة مصادر ، كما ترجمه المصنف طاب رمسه في تنقيح المقال 2 / 232 ( من الطبعة الحجرية ) . ( 1 ) في المصدر زيادة : فيه ، قبل : وأجرى ، ولعلّ كونها بعدها أولى .